العلامة المجلسي

115

بحار الأنوار

ثم ادع الله كثيرا وانصرف مسعودا إنشاء الله تعالى ( 1 ) . أقول : إلى هذا انتهى ما نقلناه وأخرجناه من كتاب مصباح الزائر . وقال الكفعمي رحمه الله في مصباحه : روى يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام أنه كان يأمر بالدعاء لصاحب الامر عليه السلام بهذا الدعاء " اللهم ادفع عن وليك وخليفتك " وساق الدعاء مثل ما مر إلى قوله : وهو علينا كبير . ثم أورد بعده هذه الزيارة : اللهم صل على ولاة عهده ، والأئمة من بعده وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وأعز نصرهم ، وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمرك لهم وثبت دعائمهم واجعلنا لهم أعوانا وعلى دينك أنصارا ، فإنهم معادن كلماتك وخزان علمك ، وأركان توحيدك ودعائم دينك ، وولاة أمرك وخالصتك من عبادك ، وصفوتك من خلقك ، وأولياؤك وسلائل أوليائك ، وصفوة أولاد نبيك والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ( 2 ) . وأقول : وجدت في نسخة قديمة من مؤلفات أصحابنا ما هذا لفظه : استيذان على السرداب المقدس والأئمة عليهم السلام : اللهم إن هذه بقعة طهرتها وعقوة شرفتها ، ومعالم زكيتها ، حيث أظهرت فيها أدلة التوحيد ، وأشباح العرش المجيد ، الذين اصطفيتهم ملوكا لحفظ النظام ، واخترتهم رؤساء لجميع الأنام وبعثتهم لقيام القسط في ابتداء الوجود إلى يوم القيامة ، ثم مننت عليهم باستنابة أنبيائك لحفظ شرائعك وأحكامك ، فأكملت باستخلافهم رسالة المنذرين كما أوجبت رياستهم في فطر المكلفين . فسبحانك من إله ما أرءفك ولا إله إلا أنت من ملك ما أعدلك ، حيث طابق صنعك ما فطرن عليه العقول ، ووافق حكمك ما قررته في المعقول والمنقول فلك الحمد على تقديرك الحسن الجميل ، ولك الشكر على قضائك المعلل بأكمل التعليل ، فسبحان من لا يسئل عن فعله ولا ينازع في أمره ، وسبحان من كتب على

--> ( 1 ) مصباح الزائر ص 236 - 237 . ( 2 ) مصباح الكفعمي ص 548 .